استدلَّ (١) الشافعيُّ بقوله ﵊: "لَا يَسُمِ (٢) الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، وَلَا يَبِعْ (٣) عَلَى بَيع أَخِيهِ" (٤)، فجعلهما (٥) مرتبتين (٦)؛ لأن حالة البيعين (٧) بعدَ العقد قبلَ التفرق تقتضي (٨) أن يفسده مفسدٌ بزيادة في السلعة، فيختار ربُّها (٩) حلَّ الصفقة الأولى، فنهى النبي ﷺ عن ذلك الإفساد.
ألا ترى أنه ﵊ قال: "لا يَخْطُبِ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَّةِ أَخِيهِ" (١٠)، فهو (١١) في درجة لا يَسُمْ، ولم يقلْ: لا يَنْكِح على نكاح أخيه؛ لأنه درجة بعدَ عقد النكاح، لا تقتضي (١٢) تخييرًا بإجماع الأمة (١٣).