السادس: قوله: «ثم غسل وجهه»: تقدم الكلام على حد الوجه وحقيقته.
وقوله: «ثم أدخل يده مرتين إلى المرفقين»: هذه إحدى الروايات المتقدم ذكرها، وفيه حذف؛ أي: فغسلهما مرتين، فالعامل في مرتين: أدخل، و (إلى) متعلقة بالمحذوف، والله أعلم.
السابع: قوله: «ثم أدخل يديه، فمسح رأسه، فأقبل بهما وأدبر مرة واحدة» دليل لمالك ﵁ على عدم استحباب تكرار المسح -كما تقدم-، وبذلك قال أبو حنيفة، وأحمد في المشهور عنهما -كما تقدم أيضا -، ودليلهم: ما جاء في الصحيح من اقتصاره ﷺ على المرة الواحدة.
قال الشيخان ح، ق، ما (١) معناه: أن المسح ورد في بعض الروايات مطلقًا، وفي بعضها مقيدا بمرة واحدة (٢).
قلت: فيتعين حمل المطلق على المقيد، فلا تكرار، ومن جهة المعنى: أن المسح مبني على التخفيف، والتكرار ثقيل، ولا (٣) يناسبه،