قلت: الناضحُ البعيرُ يُستقى (١) عليه، والأنثى ناضِحَةٌ، قاله الجوهري (٢).
وممن خصَّه بالعبيدِ: أحمدُ بن حنبل، وفقهاءُ أصحاب الحديثِ؛ أخذًا بظاهر قوله ﵊: "اعْلِفْهُ نَاضِحَكَ وَرَقِيقَكَ"، وهو في "الموطأ" هكذا من رواية مالك ﵀ (٣).
ع: وعامة الفقهاءِ على خلافِ (٤) قولهم، وأنه جائز أكلُه، وحملوا الحديثَ على التنزُّهِ (٥)، والحضِّ على مكارم الأخلاق؛ إذ لا يجوز للرجلِ أن يُطعَم عبيدَه ما لا يحلُّ لهُ أكلُه، وجعلوا إباحتَه هذه ناسخةً لقوله: "خَبِيثُ"، والخبيثُ الحرامُ (٦)، وأنه (٧) آخرُ الأمرين من رسول اللَّه ﷺ.
ح (٨): وقيل (٩): إن النهي عن كسب الحجام قد يحتمل أن يكون