* الشرح:
زاد في هذا الحديث المقدارَ المرخَّصَ فيه.
وقوله: "في (١) خمسة أَوْسُق، أو دون خمسةِ أَوْسق": الكلام فيه من وجهين:
أحدهما: لما شَكَّ الراوي، اختلف أصحابُنا في جواز البلوغ إلى الخمسة (٢).
قال الإمام: وقد قال بعض المخالفين: إذا شكَّ الراوي بين خمسةِ أوسقٍ فما دون، فلا وجهَ للتعلُّق بروايته في تحديد مقدار ما دون الخمسة الأوسق، ولكن وقع في بعض الروايات: "أربعة أَوْسُق" (٣)، فوجب الانتهاءُ إلى هذا المتيقَّن، وإسقاطُ ما زاد عليه، وإلى هذا المذهب مالَ ابنُ المنذر، وألزم المزنيُّ الشافعيَّ أن يقول به، انتهى (٤).
والمشهورُ من مذهبنا: البلوغُ إلى خمسةِ (٥) الأوسق.
قال عبد الحق في "نكته": لأن الراوي لما لم يحدَّ (٦) ما دونها،