الرسول ﵊.
وقال المبرِّدُ: لا حذف (١) في الكلام؛ ولكن فيه تقديمٌ وتأخير، تقديره: واللَّهُ أحقُّ أن يُرضوه (٢) ورسوله، فالهاء على هذا تعود على (اللَّه) -جلَّ ذكره-.
وقال الفراء: المعنى: ورسولُه أحقُّ أن يُرضوه (٣)، و (اللَّه) افتتاحُ كلام.
وهذا بعيدٌ، أو باطل، وألزم المبرد أن يجيز: ما شاءَ (٤) اللَّهُ وشئتَ -بالواو-؛ لأنه (٥) يجعل الكلام جملةً واحدة، وقد نُهي عن ذلك إلا بـ (ثم)، ولا يلزم ذلك سيبويه؛ لجعله الكلامَ جملتين.
وقول سيبويه: هو المختارُ في الآية.
وقيل: أحق أن يرضوه (٦) خبر الاسمين؛ لأن الرسولَ تابعٌ لأمر اللَّه تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾ [الفتح: ١٠]، ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠].