* الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: هذا حديث عظيم، قد اشتمل على قواعدَ وأحكامٍ عديدة، وفوائدَ وآدابٍ مفيدة، وقد أكثر الناسُ الكلامَ عليه، وأفردوا له تصانيفَ شتى؛ منها: ما جمعه أبو جعفر الطبري في كتابه (١)، وذلك ستة أجزاء، ولابن خزيمة فيه تصنيف كبير، ولغيرهما، ونحن نذكر من ذلك عيونًا مُخَلَّصة (٢)، وفوائدَ مُلَخَّصة (٣) إن شاء اللَّه تعالى:
أولها: أن يقال: -وهو سؤالٌ مبتكَرٌ (٤)، لم أعلم أحدًا تقدَّمني فيه-: قد ثبت في "الصحيح": أن جُوَيريةَ زوجَ النبي ﷺ كان اسمُها بَرَّةَ، فغيَّر النبيُّ ﷺ اسمها إلى جُويرية (٥)، وكذلك -أيضًا (٦) - غيَّر ﵊ اسمَ بَرَّةَ بنتَ (٧) أبي سلمةَ، وبرةَ بنتَ جحش، فسمَّى كلَّ واحدة منهما زينبَ، وقال: "لَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ، اللَّهُ أَعْلَمُ