الثمنَ، فعدلَ إلى معاملة اليهودي؛ لئلا يضيِّقَ على أحد من أصحابه.
الرابع: أجمعَ المسلمون على معاملة أهلِ الذمة وغيرِهم من الكفارِ إذا لم يُتحقق تحريمُ ما معهم، إلَّا ما استُثني من بيع المسلم منهم السلاحَ، والمصحفَ، والعبدَ المسلم، ونحو ذلك (١)، ومنع (٢) ابنُ حبيب بيعَ الحريرِ والكتانِ والبُسطِ والطعامِ من أهل الحرب، وتأوَّلَ ذلك، أما عندَ الشدائد، فيطمع أن يتمكن منهم لضعف الجوع، وما عداه ممَّا (٣) يتجملون (٤) به في حروبهم وأعيادهم.
ورهن النبيِّ ﷺ الدرعَ عند اليهودي (٥)؛ لأنَّه لم يكن من أهل حرب، وإلا، فرهنُهما ممن يُخشى منه التقوا بها كبيعِها، واللَّه أعلم.
الخامس: فيه: الحكمُ بثبوت أملاك أهل الذمة على ما في أيديهم.
وفيه: ما كان عليه النبيُّ ﷺ من التقلُّل من الدنيا، وملازمة الفقر، وإن كان ذلك أشرفَ من حالة الغني.
وقد قيل: إنه ﵊ لم يمتْ إلَّا غنيًا؛ لتركه أرضَ فَدَك وبغلَتَه البيضاءَ، وغيرَ ذلك.
والخلافُ في مسألة الغني والفقر، وتفضيلِ أحدِهما على الآخر