وقال آخرون: ليس الوضوء مختصا بها، وإنما الذي اختصت (١) به هذه الأمة الغرة والتحجيل، واحتجوا بالحديث الآخر: «هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي» (٢).
وأجاب الأولون عن هذا بجوابين:
أحدهما: أنه حديث ضعيف (٣)، معروف بالضعف.
والثاني: لو صح، احتمل أن يكون الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- اختصت بالوضوء دون أممهم، إلا هذه الأمة (٤).
الخامس: قوله ﵊: «فمن استطاع منكم أن يطيل غرته، فليفعل»، حذف التحجيل؛ للعلم به، فكأنه من باب قوله تعالى: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ [النحل: ٨١]، ولم يذكر البرد؛ للعلم به.