ق: كأن ذلك من باب التغليب لأحد الشيئين على الآخر (١).
قلت: وفي ذلك نظر؛ لأن القاعدة في التغليب: أن يغلّب المذكر على المؤنث، لا العكس، والأمر هاهنا بالعكس؛ لتأنيث الغرة، وتذكير التحجيل، وأيضا: فمثل هذا لا يسمى تغليبا: إذ لم يؤت فيه إلا بأحد الاسمين، والتغليب اجتماع الاسمين أو الأسماء، وتغليب أحدهما على الآخر، نحو: العمرين، والقمرين، والأبوين، وما أشبه ذلك، فهذا كما ترى.
وإطالة الغرة: بأخذ جزء من الرأس، وفي اليدين: غسل بعض العضدين، وفي الرجلين: غسل بعض الساقين، ولم أر لأصحابنا نصا على استحباب ذلك، بل نقل (٢) ابن بطال (٣)، وع (٤): اتفاق (٥) العلماء على أنه لا تستحب الزيادة فوق المرفقين والكعبين (٦)، واحتجا بقوله ﷺ: «من زاد على هذا أو نقص، فقد أساء وظلم» (٧).