وقال أبو حنيفة، والثوري: تثبتُ بالجوارِ، لكنه يقدَّم الشريكُ على الجارِ.
فإذا ثبت هذا، فالشفعةُ تجبُ بثلاثة شروط:
أحدها: أن يكون المبيعُ عقارًا، أو ما يتصلُ بهِ.
والثاني: أن يكون المبيعُ قبلَ القسمة.
والثالث: أن يكون مما يحتمل القسمةَ من غير ضرر.
ع: وقوله: ﵊: "فيما لم (١) يُقْسَم" يدل على أن الشفْعة فيما تصح فيه القسمة، وما لا تصح فيه، يقال فيه: ما لا يقْسمُ (٢).
قلت: قولُهم: إن المستحيل لا يُنفى بـ"لم"، وإنما ينفى بـ"لا"، وإنما ينفى بـ "لم" الممكنُ دونَ المستحيل، فيه عندي نظر، والذي يظهر لي: أن ذلك غير مُطَّرِد، فإنه قد جاء نفيُ المستحيل عقلًا وشرعًا بـ "لم" في أفصح كلام، قال اللَّه تعالى: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾ [الإخلاص: ٣ - ٤].
الرابع: قوله ﵊: "فإذا وقعتِ الحدودُ، وصُرِّفَتِ الطرقُ، فلا شفعةَ".