قال الإمام: وعند الشافعيِّ لا تجوز المساقاةُ (١) وقد ظهرت الثمرةُ، وقَدَّرَ الظاهرَ منها مملوكًا جميعُه لربِّ النخل، وهو عينٌ قائمة، فكأنه باعَ نصفَه قبلَ الزَّهْوِ بخدمة العامل.
وعندنا: أن المعاملة إنما وقعتْ على التنمية (٢) بنصف النامي (٣)، وذلك غيرُ موجود، والموجودُ قبلَ هذا غيرُ مقصود، فلم يؤثر في جواز المساقاة (٤).
قلت: ولأحمدَ (٥) روايتان، أظهرُهما: الجوازُ؛ كما نقول (٦).
فإذا ثبت هذا، فلتعلمْ (٧): أن للمساقاة عندنا -على قول ابن القاسم- شروطًا لا تصحُّ إلا بها:
أن تكونَ (٨) في كلِّ (٩) أصلٍ من الشجر، أو ما يقومُ مقامه؛ كالورد، والياسمين.