ويقال: أَوْصَيْتُ له بشيء، ووَصَّيْتُ إليه: إذا جعلته وَصِيَّكَ (١)، والاسمُ: الوَصَايَةُ، والوِصايَةُ (٢)، (٣) وتَوَاصَى القومُ: أي: أَوْصَى بعضُهم بعضًا (٤).
وقد اختلف المفسرون في معنى قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ﴾ [النساء: ١١]، فقيل: معناه (٥): يوصل؛ أي (٦): يقولُ لكم قولًا يوصلكم إلى إيفاء (٧) حقوقِ أولادكم بعدَ موتكم.
وقال الزجَّاج: معناه: يفرضُ عليكم؛ لأن الوصيةَ من اللَّه -تعالى- فرضٌ؛ بدليل قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ﴾ [الأنعام: ١٥١]، فهذا من الفرض المحتَّم علينا (٨).
وقال غيره: يَعْهَدُ إليكم (٩)، ويَأْمُركم (١٠). وكأن هذا راجعٌ إلى قول الزجَّاج، واللَّه أعلم.