قال ابن القاسم: ولم يذكر لنا مالكٌ كيف هو مروي.
وقال ابن وهب: إن أنسَ بنَ مالكٍ قال (١): كانوا (٢) يوصون أن يشهَدَ أَنْ لا إلَهَ إلا اللَّهُ، وأن محمَّدًا عبدُه ورسوله، وأوصى مَنْ تركَ من أهله أن يتقوا اللَّه ربَّهم، ويُصلحوا ذاتَ بَيْنِهم، إن كانوا مسلمين، وأوصاهم بما أوصى به إبراهيمُ بنيه ويعقوبُ ﴿يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٢]، وأوصى إن ماتَ من مرضِه ذلك؛ كذا (٣) روى أشهبُ عن مالك ﵀ في "العتبية" (٤)، و"المجموعة"، و"كتاب محمد" (٥).
وظاهرُ الحديث دليلٌ للمالكيةِ في العملِ بالخَطِّ، وهو قولُه ﵊: "ووَصِيَّتُه مكتوبةٌ عندَه"، ولم يذكرْ أمرًا زائدًا (٦) عليهِ، والمخالفون يقولون: إن المراد: وصيته (٧) بشروطها، ويأخذون الشرطَ (٨) من خارج.