يكون الجمعُ بين ذلك، وبين قول عائشة: ثلاث سنن (١)؟
قلت: قولُ عائشة ﵂ لا يقتضي حصرًا، وإنما معناه: أنه سُنَّ وشُرع بسبب قضيتها، أو عندَ وقوع (٢) قضيتها كذا، فلا تنافيَ بين قولها، وقولِ من زاد على ذلك ممن صنف فيه (٣)، واللَّه أعلم.
وقوله ﵊: "هو لها صدقةٌ":
فيه (٤): جوازُ إعطاء الصدقات لموالي قريش.
ع: فإن (٥) كانت هذه الصدقةُ تطوعًا، فقد يحتجُّ به مَنْ يرى صدقةَ التطوع جائزةً لموالي قريش، أو لجميعهم، وإن قلنا: إنها (٦) زكاةٌ واجبة، فيحتجُّ به مَنْ لا يرى تحريمَ ذلك على مواليهم، أو يرى اختصاصَ ذلك ببني هاشم، لقول عائشة: أهدته لنا بريرةُ، وأنتَ لا تأكلُ الصدقةَ، ولم يقل لها النبي ﷺ: ولا أنتِ لا تأكليها، وإنما علَّل بكونها هديةً للجمع (٧) (٨).