إذ (١) دخلتُم بأمهاتهن، ولكن مدخولكم (٢) حكم الزوج، وتبينت (٣) الخلطةُ (٤) والألفةُ، وجعل اللَّه بينكم المودةَ والرحمةَ، وكانت الحالُ خليقةً أن تُجروا أولادهنَّ مجرى أولادِكم، كأنكم في العقد على بناتهنَّ عاقدون على بناتِكم (٥).
وأما الحديث، فيحتمل عندي وجهين:
أحدهما: أن يكون كالآية في كل ما ذكر.
والثاني: أن يكون ﵊ ذكر الحجرَ اقتداءً بالقرآن، ويكون ذلك من باب قوله ﵊: "وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكم لَاحِقُونَ" (٦) على أحد (٧) ما قيل في ذلك، وهو أنه ﵊ تأدَّبَ بآداب القرآن؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الكهف: ٢٣ - ٢٤]، واللَّه الموفق (٨).