قال الشيخ شهابُ الدين (١) القرافي رحمه اللَّه تعالى: وللعلماء خلافٌ في لفظ السّنة:
فمنهم من يقول: السنّةُ: هي المندوبُ، ولذلك تُذكر قُبالةَ (٢) الفَرْضِ، فقال: فرضُ الصلاة كذا، وسُنتها كذا.
ومنهم من يقول: السّنَّة ما ثبت من قِبَلِهِ ﵊ بقولٍ، أو فعل، غير القرآن، كان (٣) واجبًا، أو سنَّةُ، فيقال (٤): من السنَّةِ كذا، ويريد به (٥): وجبَ بالسنَّة، ولذلك (٦) يقول الشافعي: الخِتانُ من السُّنَّة، وهو عنده (٧) واجب.
ومنهم من يقول: السنَّةُ: ما فعله ﵊، وواظب عليه.
قلت: وزاد بعضُهم: وأظهرَه في الجماعة، ولم يدلَّ دليل على وجوبه، فتحرز بالأول: عن (٨) ركعتي الفجر، على القول بأنها من