الرغائب، لا من السنن؛ إذ كان يصليها (١) ﵊ في بيته، وتحرز (٢) بالثاني: من الواجبات مطلقًا، واللَّه أعلم.
ق: وقول أبي قلابة: "لو شئتُ، لقلت (٣): إِنَّ أنسًا رفعَه للنبيِّ ﷺ" يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكونَ ظنَّ ذلك مرفوعًا لفظًا من أنس، فتحرَّزَ عن (٤) ذلك تورُّعًا.
والثاني: أن يكون رأى قولَ أنس: "من السنَّة" في حكم المرفوع، فلو (٥) شاء، لعبر (٦) عنه أنه مرفوع، على حسب ما اعتقده من أنه في حكم المرفوع.
والأولُ أقرب؛ لأن قوله: "من السنَّة" يقتضي أن يكون مرفوعًا بطريق اجتهادي محتمل (٧)، وقوله: "رفعه" نصٌّ في رفعه، وليس للراوي أن ينقل ما هو ظاهرٌ محتمل، إلى ما هو نصٌّ غيرُ (٨) محتمل (٩).