الحال، فلا معنى للارتجاع؟
الرابع: قوله ﵊: "وإنْ شاءَ، طَلَّقَ قبلَ أن يمسَّ"؛ أي: قبل أن يطأ، ففيه: كراهةُ الطلاق في الطهر الذي مسَّ فيه، وهو مذهبنا.
وقالت الشافعية بتحريم الطلاق فيه، وهو الأظهرُ عندي؛ لأنه ﵊ شرطَ في الإذن في الطلاق والحالةُ هذه عدمَ المسيس، والمتعلق بالشرط معدومٌ عند عدمه.
ونقل (١) ع عن ابن حازم والمغيرة: أن المطلَّقَةَ في طهر مُسَّت فيه لا تعتدُّ (٢) به، وتستأنفُ (٣) ثلاثةَ أطهار.
الخامس: قوله ﵊: "فتلك العدَّةُ كما أمرَ اللَّه ﷿": كأنَّ (أَمَرَ) هنا بمعنى: أَذِنَ وأَبَاحَ؛ إذ الطلاقُ غيرُ مأمورٍ به، بل قد جاء: "أَبْغَضُ المُبَاحِ إِلَىِ اللَّه الطَّلَاقُ" (٤)، وتحريرُ المعنى فيه: فتلك العدةُ التي أمر اللَّه أن لا تُتعدَّى ولا تُتجاوَزَ، واللَّه أعلم.