قلت: وتعين أن يعتقد أن ابن عمر ﵁ (١) لم يقصد الاطلاع على النبي ﷺ في تلك الحال، وإنما كان ذلك منه على سبيل الاتفاق، وأنه لم ير إلا أعاليه ﷺ دون أسافله.
الثاني: اختلف أصحابنا في تعليله: فقيل: حرمة القبلة، وقيل: حرمة المصلين من الملائكة، والصحيح الأول؛ لقوله ﵊: «إذا أتى أحدكم البَراز، فليكرم قبلة الله، فلا يستقبلها، ولا يستدبرها» رواه الدارقطني (٢).
وينبني على ذلك مسألة: وهي ما إذا كان في الصحراء، وثمّ ساتر لا يلجئ (٣)؛ فإن عللنا باحترام القبلة، فالمنع، وإن عللناه برؤية المصلين، فالإباحة (٤).
الثالث: هل الجماع كقضاء الحاجة أو لا، ينبني على محل العلة - أيضا -، هل (٥): هو الخارج، فيجوز الجماع؛ إذ لا خارج، أو كشف