الدين، والحرية، والنسب، والقدر، والحال (١)، والمال، واختُلف في الجميع (٢) إلا الإسلام.
وفي "المدونة": المسلمون بعضُهم لبعضٍ أكفاء، وفُرِّقَ بين عربيةٍ ومولًى، فاستعظمَ ذلك مالك ﵀، وتلا قولَه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ [الحجرات: ١٣] إلى قوله تعالى: ﴿أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣] والعبدُ كذلك.
وقيل: إلا العبد.
وقال ابنُ بشير: لا خلافَ منصوصٌ أن للزوجة ولمن قامَ لها فَسْخَ نكاحِ الفاسق، وأما الفاسقُ بالاعتقادِ، فقال مالك: لا يتزوج إلا (٣) القدريَّة، ولا يزوَّجوا.
وعن ابن القاسم، فيمن دعتْ إلى زوج، وأبى وليُّها: إذا كان كُفُؤًا لها في القدر، والحال، والمال، زوَّجَها السلطان.
قال عبد الملك: وعلى هذا اجتمع (٤) أصحابُ مالك، لا خلاف (٥) بينهم في ذلك؛ هذا مذهبنا (٦).