تعلقًا بقوله: "فلما تعلَّتْ من نِفاسِها"؛ أي: طهرت، ورُدَّ هذا بقولها: "فأفتاني رسولُ اللَّه ﷺ بأني قد حللتُ حين وضعتُ حَمْلي" (١)، وأن قوله: "فلما تعلَّتْ من نفاسها"؛ إنما هو إخبارٌ عن وقتِ سؤالها، ولا حجةَ فيه، وإنما الحجةُ في قوله ﵊: إنها حلت حين وضعتْ، ولم يُعَلِّل بالطهر من النفاس.
ع: وظاهرُ قوله ﵊: "حللتِ حينَ وضعتِ"، ولم يفصل ولدًا كاملًا (٢)، أو سقطًا، أو غيْرَه حجةٌ للكافة من أن ذلك يبرئها كيف كان، من غير مراعاةِ إتمامِ (٣) خِلْقَةٍ، بل بكلِّ (٤) مُضغة وعَلَقة مما يُعلم أنه سقطٌ؛ خلافًا لأحدِ قولَي الشافعي: إن عدتها لا تنقضي إلا (٥) بوضع (٦) ولدٍ كامل (٧).
ق: وهذا ضعيف -يعني: الاستدلالَ بعدم الاستفصال-؛ لأن الغالب هو الحملُ التامُّ المتخلِّقُ، ووضعُ المضغةِ والعلقةِ نادرٌ، وحملُ الجواب على الغالب ظاهرٌ، وإنما يقوي هذه القاعدة حيث