بل لا يزيد العينَ إلا قبحًا، إلا عندَ الاضطرار؛ كما تقدم.
وقد حكى الباجيُّ نحوَه عن مالك، كان فيه طيبٌ أو لم يكن (١)، كان فيه سوادٌ أو خضرةٌ، قال: [و] إن اضطُرَّتْ (٢) إلى ذلك (٣).
وقوله ﵊: "و (٤) لا تمس طيبًا" إلى آخره.
فيه: تحريمُ الطيب على الحادِّ إلا ما استُثني من النُّبْذَة، وهي بضم النون بعدها الموحدة ساكنة وبالذال المعجمة: القطعةُ، والشيء (٥) اليسيرُ، وأدخل فيه الهاء؛ لأنه بمعنى القطعة، وظاهرُه (٦): البخورُ بها (٧).
وقال الداودي: معناه: أن تسحق القسطَ، وتلقيه في الماء آخرَ غسلها (٨)، ليذهب برائحة الحيض؛ كما قال ﵊ للمستحاضة: "خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً (٩)، فَتَتَبَّعِي بِهَا أثَرَ الدَّمِ" (١٠).