ولقوله: ففارقها عند النبي ﷺ، فقال-﵊: "ذَلِكُمُ (١) الفِرَاقُ بَيْنَ كُلِّ مُتَلَاعِنَيْنِ" (٢)، ولم يعتبر قضيةَ القاضي.
السابع: قوله ﵊: "اللَّهُ يعلمُ أَنَّ أَحدَكما كَاذِبٌ، فهل منكما تائبٌ":
فيه: تغليبُ المذكَّرِ على المؤنث.
وفيه: أخذُ الأحكام على الظاهر، وعرضُ التوبة على المذنبين، وقد أُخذ (٣) منه أن الزوجَ لو رجعَ، فأكذبَ نفسَه، كان توبةٌ، ويجوز أن يكون النبيُّ ﷺ أرشدَ إلى التوبة فيما بينهما وبين اللَّه تعالى.
تنبيه: قال ع، وتبعه ح: وفيه: ردٌّ على مَنْ ذهبَ من النحاةِ إلى أن (أحدًا) لا تستعمل (٤) إلا في النفي، (٥) في قوله ﵊: "أَنَّ أحدَكما كاذبٌ"، قال: فكذلك قوله تعالى: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ﴾ [النور: ٦] (٦).
قلت: هذا من أغرب وأعجب ما يُسمع عن ع رحمه اللَّه تعالى، مع براعته