فأما السِّيافَةُ: فهي شَمُّ (١) ترابِ الأرض ليعلم الاستقامة على الطريق، والخروج منها، قال المعري:
أَوْدَى فَلَيْتَ الحَادِثَاتِ كَفَافي ... مَالُ المُسِيفِ وَعَنْبَرُ المُسْتَافِ
والمستافُ: هو هذا (٢) القاصُّ.
وأما العِيافة: فهي زجرُ الطير، والطيرةُ، والتفاؤلُ بها، وما قاربَ ذلك.
وأما السانِحُ والبارِحُ ففي الوحش (٣).
قلت: يريد: أن العرب كانت تتطير بالبارح، وتتفاءل بالسانح، يقال: بَرَحَ (٤) الظبيُ -بفتح الراء (٥) - بروحًا: إِذا ولَّاكَ (٦) مَياسرَهُ يمرُّ من ميامِنِكَ إِلى مياسرك، [والعرب تتطير بالبارح] وتتفاءل بالسانح.
قال الجوهري: لا يمكنك أن ترميه حتى تنحرف (٧).
قال: وفي الحديث: "العِيَافَةُ وَالطَّرْقُ مِنْ الجِبْتِ" (٨)، والطرق: