قلت: وسببُ سرور النبيِّ ﷺ بذلك: هو (١) أن العرب كانت تقدَحُ في نسب أسامةَ حِبِّ رسولِ اللَّه ﷺ، وكان ذلك يسوْءُه منهم (٢)؛ لكونه أسودَ شديدَ السواد، وكان زيدٌ (٣) أبوه أبيضَ من القطن، فلما قضى هذا القائفُ بإلحاق هذا النسب، مع اختلاف اللون، وكانت الجاهلية تُصغي إلى قول القافة (٤)، سُرَّ بذلك النبيُّ ﷺ (٥)؛ لكونه كافًّا لهم (٦) عن الطعن فيه (٧).
ق: ولم يذكر في هذه الرواية تغطيةُ أسامةَ وزيدٍ رؤوسَهما، وظهورُ أقدامهما (٨)، وهي زيادة مفيدة جدًا؛ لما فيها (٩) من الدلالة على صدق القيافة.
قال: وكان يُقال: إن من علوم العرب ثلاثًا: السيافة، والعيافة، والقيافة.