هذا بما معناه: أن مَنْ أنكر طريقَ إثبات الشرع، لم يكفر كمن أنكرَ الإجماع، ومن أنكر الشرعَ بعد الاعتراف بطريقه، كفر؛ لأنه مكذِّب شرعًا (١).
وقد نقل عن (٢) بعضُ المتكلمين أنه قال: لا أُكفر إلا مَنْ كفرني، وربما خفي سببُ هذا القول عن بعض الناس، وحملَه (٣) على غير محمله الصحيح، والذي ينبغي أن يُحمل عليه: أنه قد لمحَ هذا الحديث الذي يقتضي: أن من دعا رجلًا بالكفر، وليس كذلك، رجعَ عليه الكفرُ، وكذلك قال ﵊: "مَنْ قَالَ لأخِيهِ: كَافِرٌ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا" (٤)، وهذا (٥) المتكلم يقولُ (٦): الحديث دلَّ على أنه يحصل الكفرُ (٧) لأحد الشخصين؛ إما المُكَفِّر، وإما المُكَفَّر، فإذا كفرني بعضُ الناس، فالكفرُ واقعٌ بأحدنا، وأنا