وإن لم (١) تباشرِ الإرضاعَ في حال وصفِها به، وأما في حال الإرضاع: فمرضِعَةٌ (٢)، قال اللَّه تعالى: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ﴾ [الحج: ٢].
قال في "الكشاف": قيل (٣): مرضعة؛ ليدل أن ذلك الهول (٤) إذا فوجئت به هذه (٥)، وقد ألقمت المرضَعَ ثديَها، نزعته عن (٦) (٧) فمه (٨)؛ لما يلحقها من الدَّهَش (٩)، واللَّه أعلم.
* ثم (١٠) الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: قوله ﵊: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" عمومٌ يدخل فيه قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ [النساء: ٢٣]، فهو (١١)