ما يُستعمل فيهم عند أهل اللغة، والإخوةِ (١) في الولادة؛ فكأنه حُمل (٢) على الأصدقاء، ولو حُمل على النسب، لصحَّ أيضًا؛ فكأنه فرعٌ دارَ بينَ أصلين، وقد جُمع -أيضًا- بالواو والنون، قال الشاعر:
وَكَانَ بَنُو فَزَارَةَ شَرَّ قَوْمٍ ... وَكُنْتُ لَهُمْ كَشَرِّ بَنِي الأَخِينَا (٣)
وفيه: أن كلمةَ (إنما) للحصر؛ لأن المقصود حصرُ الرضاعةِ المحرَّمَة في المجاعة، لا مجردُ إثبات الرضاعة في زمنِ المجاعة (٤).
قلت: وفيه: ابتدارُ المستفتي المفتيَ (٥) بالتعليل قبلَ سماع الفتوى، ولعلَّ قوله ﵊: "تَرِبَتْ يَمينُكِ" تنبيهٌ لها على ذلك، وأن المرادَ منها: أن تسأل عن مجرد الحكم، من غير أن تبتدىء هي تعليلًا له (٦)، واللَّه أعلم.
* * *