قال في "الكتاب": وإذا (١) قالت امرأةٌ عدلةٌ: أرضعتُ فلانًا (٢) وزوجتَه (٣)، لم أقضِ بفراقهما، ولو عرف ذلك من قولها قبل النكاح لأمرتُه بالتنزه عنها، إن كان يوثَق بقولها.
وقال بعد ذلك: وإن خطب رجلٌ امرأة، فقالت له امرأةٌ: قد أرضعتُكما، لم ينبغِ نكاحُها (٤)، (٥) فإن فعلَ، لم يفرِّقِ القاضي بينهما (٦).
وإلى هذا التنزه يشير قولُه ﵊: "كيفَ وقد قيلَ؟ "، و (٧) لا شكَّ أن الورعَ هاهنا (٨) متأكد (٩) جدًا.
وانظر: ما وجهُ إعراضه ﵊ عن السائل، وإحواجه إلى السؤال مرة ثانية، وما الحكمةُ في ذلك، وهو ﵊ الإمامُ الأعظم، ومنه تُتلقى الأحكامُ والشرائع، وإليه يُلجأ عند المعضلات والنوازل ﷺ؟