قلت: مناسبته من وجهين:
أحدهما: أنه لو لم يقل له ﵊ ما قال ربما تألم، لفَوْت مدحته (١) ﵊ كما مدحهما، ولاختار ذلك على أخذ الصبية، وأنه لجدير بذلك، وكيف لا؟ (٢) وهو ﵊ تترك في محبته الآباء والأمهات (٣) والبنون والبنات، فكان يكون من هذا الوجه قد فاته المقصودُ الأعظم، والأمرُ الأهمُّ.
والوجه الثاني: أن الصبيةَ لم يُحكم بها في الحقيقة لجعفرٍ، ولكن استحقتها (٤) الخالةُ؛ لكونها بمنزلة الأم؛ كما تقدم، فهو -أيضًا- غيرُ محكوم له بصفته؛ كهما (٥)، فناسب ذلك جبره (٦) بما قال (٧) ﵊، فاعرفْه، واللَّهُ الموفق (٨).
* * *