واختُلف في التحريق بالنار لمن فعلَ ذلكَ بأحدٍ، فقال مالكٌ، والشافعيُّ: إن طرحه في النار حتى مات، فُعل به كما فَعل.
وقال ابن الماجشون وغيرُه: لا يُحرق بالنار، ويُقتل بغير ذلك، لقوله ﵊: "لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّهَا" (١).
واختلفوا إذا لم يمتْ من ضربِهِ بالعصا، أو بحجرِ في القَوَدِ، فقال مالكٌ، والشافعيُّ، وغيرهما [بتكرير ذلك عليه حتى يموت]، إلا أنه عن مالكٍ رواية: أنه إن كان في ضرب العصا تعذيبٌ، فيُقتل (٢) بالسيف، وكذلك قال عبدُ الملك في الرَّجْم بالحجارة.
ع: وأصلُ المذهب: القَوَدُ بما قتل، وقال الشافعي: نحوَه في (٣) المحبوس في البيت أيامًا دونَ طعام حتى ماتَ: يُفعل بقاتله مثلُ ذلك، فإن لم يمتْ في تلك المدة، قُتل.
وكذلك مَنْ قطعَ يَدَي رجلٍ ورجليه، وألقاه في مَهْواة، فماتَ: يُفعل بقاتله مثلُه، فإن لم يمت، قُتل بالسيف.