وقال أشهب: وهي في العبد المؤمن أوجبُ.
وروى أشهبُ عن مالك: لا كفارة فيه. قال أشهب: وأوجبها الشافعيُّ وآخرون.
وبقول مالك قال أبو حنيفة.
والكفارةُ: عتقُ رقبة؛ كما قال اللَّه تعالى ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ [النساء: ٩٢].
الرابع (١): الغُرَّةُ موروثةٌ على فرائض اللَّه تعالى، على المشهور عندنا، وبذلك قال الشافعي، والجمهور.
وقال ربيعةُ: هي للأم خاصَّة؛ لأنه كعضوٍ من أعضائها، تنفرد بديته، فيشاركها الأب.
قلت: وظاهرُ هذا تساوي الأَبَوين فيها نصفَيْن (٢) بالسويَّة، وأظن أن ابنَ (٣) يونس من أصحابنا صرَّح بذلك، فقال: نصفانِ بينهما؛ أعني (٤): على هذا القول.
ونقل عن (٥) ابن هرمز: أنها للأبوين خاصة: الثلث، والثلثان، فإن لم يكن إلا أحدُهما، فجميعها له.