بِشَيْءٍ مِنْ هَذ القَاذُورَاتِ، فَلْيَسْتَتِرْ" (١)، وفي الحديث الآخر: "هَلَّا سَتَرْتَهُ بِرِدَائِكَ؟! " (٢)، وغير ذلك مما في هذا المعنى.
أو أنه كان الأمثلُ في حقه أن يسال النبيَّ ﷺ على جهة الاسترشاد (٣) والاستفتاء من غير تعيين، فيقول مثلًا: يا رسول اللَّه! ما تقولُ في رجل زنى وهو محصَنٌ؟ أن يقرَّ فيقامَ عليه الحدُّ، أو أن يتوبَ فيما بينَه وبين اللَّه ﷿؟ فيمتثل ما يأمره به ﵊ في ذلك، فحيث أقدمَ على الإقرار معلِنًا من غير سؤالٍ عنِ الحكم الشرعي أشبهَ فعلُه فعلَ مَنْ لا عقلَ له، فحسُنَ منه ﵊ قولُه له (٤): "أَبِكَ جنونٌ"، واللَّه أعلم.
وقوله: "فلما أَذْلقته الحجارةُ": هو بالذال المعجمة والقاف؛ أي: أقلقته (٥).