"جاءتِ اليهودُ"، وفي غير مسلم: أَنَّ أَحْبَارهم أَمَروهم بذلك، ويتخيرُ الحاكم في الحكم بينهم (١).
قال الشافعي، وجماعة من السلف: وحجتُهم قوله تعالى: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢].
وقال أبو حنيفة: يحكم بينهم بكل حال.
وقاله (٢) جماعة من السلف.
ثم اختلف أصحابنا وأصحاب أبي حنيفة: هل يحكم بين المتحاكمين منهم لمجيء (٣) أحدهما، أو حتى يجيئا معًا، أو حتى يعلمها بما يحكم به، ويرضيان به؟ (٤)
وسؤالُ النبي ﷺ لهم عما في التوراة، قيل: هو محتمل أنه قد أُعلم به بالوحي (٥)، وأنه مما لم يُغيروه منها، ولهذا لم يَخْفَ عليه حين كتموه، أو يكون علمَ ذلك مِمَّنْ وثقه مِمَّنْ أسلمَ من علمائهم،