ويحتمل أن يكون سألهم عن ذلك استخبارًا عما (١) عندهم، ثم يستعلِمُ صحتَه من قبل اللَّه -تعالى-، ويكون حكمُه بما في التوراة؛ إما لأنهم رَضُوا بذلك، وصَرفوا حكمَهم (٢) إليه، أو لأن شرعَ مَنْ قبلنا لازمٌ لنا ما لم يُنسخ، على أحد القولين لأهل الأصول.
وقد قيل: إن هذا كان خصوصًا للنبي (٣) ﷺ؛ إذ لا نصل نحن إلى معرفة ما أُنزل عليهم (٤)، وللإجماع أن أحدًا لم يعمل به بعده، ولقوله تعالى: ﴿يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا﴾ [المائدة: ٤٤]، واللَّه أعلم (٥).
وقوله: "فرأيتُ الرجل يَجْنَأُ على المرأة": هذه هي الروايةُ الصحيحة: بفتح المثناة تحت وسكون الجيم بعدها نون مفتوحة بعدها همزة-؛ أي: يميل.
ق: وفي كلام بعضهم ما يُشعر بأن (٦) اللفظ بالحاء المهملة،