ح: وأجاب أصحابنا عن الحديث (١): بأنه منسوخ، واستدلوا بأن الصحابة ﵃ جاوزوا عشرةَ أسواط، وتأوله أصحابُ مالك على أنه كان مختصًا بزمن النبي ﷺ؛ لأنه كان يكفي الجاني منهم هذا القدر.
قال وهذا التأويل ضعيف (٢).
قلت: وأضعفُ منه ادعاء النسخ من غير دليلٍ محرَّرٍ، ومما يشدُّ من عضد تأويل أصحابنا: ما رُوي عن (٣) عمر ﵁: يُحْدَث (٤) للناس من الأحكام بقدر ما أحدثوا من الفجور.
قلت: ولاسيما في وقتنا هذا، فنسأل [اللَّه] المسامحةَ والعفوَ، إنه وليُّ ذلك، والقادرُ عليه، آمين.
وقد قيل: إن هذا الراوي غيرُ أبي بردة، وإنه رجل من الأنصار، واللَّه أعلم (٥).
* * *