عدم جريان ذلك على لسانه؛ كيلا يتلبس بصورة اللفظ الممنوع، وإن كان حالَ الحكاية هو غيرُ ممنوع (١)، وقد كان بعض شيوخنا ﵏ لا يتلفظ في تدريسه بلفظ الطلاقِ ونحوِه (٢)، بل يعبر عنه بعبارة أخرى (٣)، فيقول مثلًا: الطاء واللام والقاف، ونحو ذلك، ومما يشبه هذا المعنى ما حُكي (٤) عن مالك ﵀: أنه قيل له في وقت ليس من شأنه الصلاة فيه: اركع، فركع، وعلل ذلك بخوف التشبه (٥) بقوم (٦) قال اللَّه -تعالى- فيهم: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ﴾ [المرسلات: ٤٨]، وهذه حالة المتقين المنقطعين، المراقبين لأقوالهم وأفعالهم، نفعنا اللَّه بهم (٧) ﵃ أجمعين.
* * *