وتحريرُ الاستثناء (١) أنها على ثلاثة أقسام -؛ أعني: في نحو (٢): لأدخلنَّ الدَّار، مثلًا -إن شاء اللَّه-.
فإن أعاد الاستثناء على الدخول، لم يحنث إن لم يدخل (٣).
وإن أعاده على اليمين، لم ينفعه ذلك؛ لوقوع اليمين وتببين (٤) مشيئة اللَّه تعالى.
والثالث: أن يذكر الاستثناء على طريق (٥) التأدب والأمتثال؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الكهف: ٢٣، ٢٤]، الآية، لا (٦) على معنى التعليق (٧)، فهذا كالثاني (٨) في عدم رفعه لليمين (٩).
وفيه: أن الاستثناء من شرطه الاتصالُ باليمين -على ما تقدم-؛ إذ لو لم يشترط ذلك، لم يحنث أحد في يمين (١٠)، ولا افتقر إلى