ولعلهم يقولون: إن المقصود من الحديث نفيُ طريق أخرى لإثبات الحق، فيعود المعنى إلى حصر الحجةِ في هذين الجنسين، وهما: البينةُ، والإحلافُ لا غيرُ، وفيه نظر، ولا يسلم من المنازعة عند الجدليين (١).
وشاهداك: يرتفع على أحد ثلاثة أوجه:
أن يكون فاعلًا بفعل مضمر؛ أي: ليَحْضُرْ شاهداك، أو ليَشْهَدْ، ونحو ذلك.
و (٢) الثاني: أن يكون خبرَ مبتدأ محذوف؛ أي: المستحقُّ أو الواجبُ شرعًا شاهداك؛ أي: شهادةُ شاهِدَيْك.
والثالث: أن يكون مبتدأ محذوفَ الخبر؛ أي: شاهداك أو يمينُه
الواجبُ لك في الحكم.
وقوله: "إِذًا يحلف": إن كان المعنى على (٣) الاستقبال، فالنصبُ ليس إِلَّا (٤)، وإن كان المعنى أنه يحلف الآن، فالرفعُ.
فائدة هجائية:
اختلف الكتَّاب في (إذًا)، هل تُكتب بالألف في كل حال، أو