* الشرح:
إن قلت: كان الأَوْلى في حقِّ كعب ﵁ أن يستشيرَ النبيَّ ﷺ، ويستغني (١) برأيه قبل أن يقولَ ما قالَ من الانخلاع؛ كما فعل سعدُ بنُ أبي وقاص ﵁ حيث قال: "أفأتصدَّقُ بثُلُثَي مالي؟ " الحديث (٢).
قلت: (٣) أجل، و (٤) لكن هذا كلامُ مَنْ أدهشَه فرحُ التوبة من اللَّه -تعالى- عليه (٥)، وكأنه (٦) قامت به (٧) حالة أوجبتْ عنده أن إتيانه بجميع الطاعات من بعض ما يجب أن تُتلقى (٨) به تلك النعمةُ (٩)، حتى أورود الاستشارة بصيغة الحكم، وإنه لجديرٌ بذلك، وحقيقٌ به، ويشير إلى هذا المعنى قولُ الآخَرِ الذي وجد راحلتَه عندَ رأسه، الحديث: