وكفِّ المظالم، ونصر (١) المظلوم، والأمرِ بالمعروف، والنهي عن المنكر.
والحكمُ بالعدل من أفضل البر، وأعلى درجات الأجر، قال اللَّه تعالى: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [المائدة: ٤٢]؛ أي: العادلين، وقال ﵊: "المُقْسِطُونَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يَوْمَ القِيَامَةِ" (٢)، ولكنَّ خطرَه (٣) عظيم؛ لأن الجَوْرَ في الأحكام واتباعَ الهوى من أعظم الذنوب، وأكبرِ الكبائر، قال اللَّه تعالى: ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ [الجن: ١٥]؛ أي: الجائرون.
يقال: أَقْسَطَ: إذا عَدَلَ، وقَسَطَ: إذا جارَ.
وقال ﵊: "إنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ وَأَبْغَضَ النَّاسِ إِلَى (٤) اللَّهِ، وَأَبْعَدَ النَّاسِ مِنَ اللَّهِ: رَجُلٌ وَلَّاهُ اللَّهُ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ شَيْئًا، فَلَمْ يَعْدِلْ فِيْهِمْ" (٥).