من أقبح القبائح، لا سيما مع قوله ﷺ «كان يمشي بالنميمة» بلفظ (كان) التي هي للحال المستمرة غالبا، والله أعلم (١).
تنبيه:
(في) من قوله ﷺ: «في كبير» للسبب؛ أي: وما يعذبان بسبب أمر كبير، وقد أنكر أن تكون «في» للسبب جماعة من الأدباء، والصحيح ثبوته؛ لهذا الحديث، ولقوله ﷺ: «في النفس المؤمنة مئة من الإبل» (٢)؛ فإن النفس ليست ظرفًا للإبل، وكذلك قوله ﵊ في حديث الإسراء: «فرأيت في النار امرأة حميرية عجل بروحها إلى النار؛ لأنها حبست هرة (٣) حتى ماتت جوعا وعطشا، فدخلت النار فيها» (٤)، معناه: بسببها؛ لأنها ليست
في الهرة، وكذلك قولهم: أحب في الله، وأبغض في الله؛ أي: أحب بسبب طاعة الله، وأبغض بسبب معصية الله.
الرابع: (أما) حرف تفصيل، نائب عن حرف الشرط وفعله،