عن تحقيق ذلك، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: ١٢].
السادس: ألا يرضى لنفسه ما نهى (١) النمام عنه، فلا يحكي نميمته، انتهى (٢).
وقد حكي أن رجلاً ذكر لعمر بن عبد العزيز- ﵁ رجلاً بشيء، فقال عمر: إن شئت نظرنا في أمرك، فإن كنت كاذبا، فأنت من أهل هذه الآية: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ [الحجرات: ٦]، وإن كنت صادقًا، فأنت من أهل هذه الآية ﴿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ [القلم: ١١]، وإن شئت، عفونا عنك، قال: العفو يا أمير المؤمنين، لا أعود إليه (٣) أبدا (٤).
وحكى ح: أن إنسانا رفع إلى الصاحب ابن عباد رقعة يحضه فيها على أخذ مال يتيم، وكان مالاً كثيرا (٥)، فكتب على ظهرها: النميمة قبيحة، وإن كانت صحيحة، والميت ﵀، واليتيم جبره الله، والمال ثمرة الله، والساعي لعنه الله (٦).
السابع: وأما وضعه (٧) الجريدتين على القبرين، فقال العلماء: