فيكون مسبحا منزها بصورة حاله؟
والمحققون على أنه يسبح حقيقة، وقد أخبر الله ﷾ فقال: ﴿وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٧٤]، وإذا كان العقل لا يحيل جعل التمييز فيها، وجاء النص به، وجب المصير إليه، والله أعلم.
واستحب العلماء قراءة القرآن عند القبر؛ لهذا الحديث؛ لأنه إذا كان يرجى التخفيف لتسبيح الجريد، فبتلاوة (١) القرآن أولى، والله أعلم.
وقد ذكر البخاري في «صحيحه»: أن بريدة بن الحصيب الصحابي- ﵁ -أوصى (٢) بأن يجعل في قبره جريدتان (٣)، ففيه: أنه- ﵁ تبرك بفعل مثل فعل النبي ﷺ.
وقد أنكر الخطابي ما يفعله (٤) الناس على القبور من الأخواص (٥) ونحوها، متعلقين بهذا الحديث، وقال: لا أصل له، ولا وجه له (٦).