قال بعضُ متأخري أصحابنا (١): وهذا (٢) مساوٍ لما روي عن مالك.
قال ابنُ وهب: سمعتُ مالكًا يقول: بلغني أن القزعَ مكروه، والقزعُ أن يترك شعرًا متفرقًا في رأسه. (٣)
قال ابن وهب: وسمعتُه يكره القزعَ للصبيان، قال: وهو الشعر المتبدِّدُ في الرأس (٤).
نفيسة فتحية: إن قلتَ: ما السرُّ في كونه (٥) ﵊ ليس بالطويل ولا بالقصير؟
قلت: لما ثبت أن (٦) خير الأمور أوساطُها، وكان ﵊ خيرَ الخليقة، ومعدِنَ الحقيقة، ناسبتْ صورتُه معناه، فكان وَسَطًا في الطول، وإنْ كان أطولَ الأطولين في الطول، فكمَّله اللَّه -تعالى- خَلْقًا وخُلُقًا، ورَقَّاه من درج الجمال والكمال (٧) أيَّ مرقى، ﷺ وآله وأصحابه (٨)، وشَرَّفَ وكَرَّمَ.