هَوْلَ المُطَّلَعِ شَدِيدٌ" (١).
وقد اختلف الناسُ (٢) في قول يوسف ﵊: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا﴾ [يوسف: ١٠١]، هل ذلك من تمني الموت، أو لا؟ فقال ابن عباس: لم يتمنَّ الموتَ نبيٌّ غير يوسفَ ﵊، وذكر المهدوي تأويلًا آخر، وهو الأقوى: أنه ليس في الآية تمني موتٍ، وإنما عَدَّدَ يوسفُ ﵊ (٣) نعمَ اللَّه -تعالى- عليه (٤)، ثم دعا أن يُتم عليه النعمَ في آخر أمره، أي: إذا توفيتني إذا حين (٥) أجلي، فتوفَّني على الإسلام، واجعلْ لحاقي بالصالحين، فتمنى الموافاةَ (٦) على الإسلام، لا الموتَ.
وقد ورد عنه ﵊ في بعض دعائه: "وَإِذَا أَرَدْتَ بِالنَّاسِ فِتْنَة، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتونٍ" (٧).