معَهُ، قال اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة: ١٥٣]، وقال تعالى: ﴿وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل: ١٢٦]، وغير ذلك من الآيات (١) في هذا المعنى.
الثالث: قوله ﵊: "واعلموا أَنَّ الجنةَ تحت ظِلال السُّيوف": هذا من المجاز البليغ الحَسن جدًا؛ فإن ظلَّ الشيء لما كان ملازمًا له، جُعل ثوابُ الجنة واستحقاقُها بسبب الجهاد، وإعمال السيوف لازمًا لذلك، كما يلزم الظلُّ (٢).
وهذا عندي كقوله ﵊: "الجَنَّةُ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيوفِ (٣) ".
وأمّا قولُه ﵊: "مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ" (٤)، فيحتمل أمرين: