وَالعُدَّة -بضم العَيْن-: كلُّ ما يُسْتعان به مطلقًا.
قال الجوهريُّ أيضًا: والعُدَّةُ أيضًا: ما أعدَدْتَه لحوادث الدهر من المالِ والسلاح، يقال: أخذَ للأمر عُدّةً (١)، وعتادةً، بمعنًى، والعُدَّةُ -أيضًا-: الاستعدادُ، يقال: كونوا على عُدَّةٍ (٢).
وقوله: "كانت أموالُ بني النضير لرسول اللَّه ﷺ" يحتملُ وجهيْن: أحدهما: أن يُراد بذلك: أنها كانت لرسول اللَّه ﷺ خاصة، لا حقَّ فيها لغيره من المسلمين، ويكون إخراجُ رسولِ اللَّه ﷺ لما يخرجه منها لغير أهله أو نفسِه تبرعًا منه ﷺ.
والثاني: أن يكون ذلك مما يشترك فيه هو وغيره ﷺ، ويكون ما يخرجه منها لغيره من نفس المصروف، وإخراج المستحق من المال المشترك في التصرف، ولا يمنع من ذلك قوله تعالى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ [الحشر: ٦]؛ لأن هذه اللفظةَ قد وردت مع الاشتراك في المصرف، قاله ق.
قال: وفي الحديث جوازُ الادخار للأهل قوتَ سَنَة.
قلت: وأما ما جاءَ من أنه ﵊ كان لا يدَّخر شيئًا لغدٍ (٣)، فمحمولٌ على ادّخارِه لنفسِهِ، لا لأهلِهِ، وإن كان -عليه