الصلاة والسلام- مشارِكًا لأهله فيما يدخر لهم، ولكن المعنى: أنه لو لم يكونوا، لم يدخر شيئًا، فهم المقصودون بالادخار قطعًا.
ق: والمتكلمون على لسان الطريقة قد يجعلون -أو بعضُهم- ما زادَ على السَّنَةِ خارجًا عن طريقة التوكل.
وفيه: الاعتناءُ بأمر الكُراع والسلاح، وتقديمُه على غيره من وجوه الطاعات والقُربات، لاسيما في ذلك الزمان (١) وإلى ذلك يُشير قوله تعالى ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠]، ففيه التصوُّنُ والتحرُّزُ (٢) من العدوِّ ونحوِه، ولا يكون ذلك ينافي التوكل (٣)؛ خلافًا لبعض من (٤) حُكي عنه: أنه كان إذا خرج، لا يُغلق بابه، ويَرى إغلاقَه ليس من التوكل، واللَّه أعلم.
* * *