السائل، نعم، إن وجدت رواية تصرِّح أن عَلِيًّا ﵁ أخذ هذا الحكم من المقداد، ففيه الحجة، انتهى (١).
قلت: وهو كما قال الشيخ ﵀.
الخامس: فيه من الفوائد: أن المذي لا يوجب الغسل.
وفيه: أن الاستنجاء لا يجزئ في المذي؛ بخلاف غيره من النجاسة المعتادة، وهو المشهور عندنا، كما تقدم.
وفيه: استحباب حسن العشرة مع الأصهار، وأن الزوج يُستحب له ألا يذكر ما يتعلق بأمور النساء، من وجوه (٢) الاستمتاع بحضرة أبيها أو أخيها أو ابنها، وغيرهم من أقاربها (٣).
ولا ينبغي لأحد الزوجين أن يذكر ما يجري بينهما من ملاعبة ونحوها (٤) لقريب ولا أجنبي؛ فإن ذلك ليس من مكارم الأخلاق، نعم يجوز أن يقول الرجل: أتيت أهلي، ونحو ذلك، وكذلك المرأة، قالت عائشة ﵂ لما سئلت عن الغسل: «فعلته أنا ورسول
الله ﷺ، فاغتسلنا» (٥)، وإن كانت لم تذكر ذلك ﵂ إلا لإفادة حكم شرعي دعت الحاجة إليه، والله أعلم.